السيد نعمة الله الجزائري

507

زهر الربيع

عبد القادر أفضل فقال لا النبي ( ص ) حجّ لتعليم الأمّة فقلت فيحجّ الشيخ عبد القادر أيضا لتعليم الأمّة لأنّه ممّن يقتدى به فقال له سرّ خفيّ وسكت . الاستقامة في المذهب يقول مؤلّف الكتاب ( عفا اللّه تعالى عنه ) : لمّا صارت الواقعة العظمى بين أهل بلادنا وهي الجزيرة وبين جنود السّلطان محمّد خرجنا منها وتوطّنا البلدة المحروسة شوشتر لكن في كل سنة يطلبنا سلطان الحويزة إليها لأنّه كان من أهل العلم والأدب وكان في تلك الولايات من الأعراب سكّان الصّحاري وغيرهم من أهل السنّة والخلاف ما لا يحصى عددهم فمنّ اللّه ( تعالى ) علينا بالمواعظ لهم والإرشاد لجهّالهم حتّى دخلوا في دين أمير المؤمنين ( ع ) وصاروا من الشّيعة الإماميّة فلمّا منّ اللّه ( سبحانه ) علينا لحجّ بيته الحرام أتينا البصرة فأرسل إلينا القاضي يعاتبنا على أن أدخلت الأعراب في مذهب الشّيعة وترفّضوا فأرسلت إليه أنّ البصرة نصفها روافض فتدارك ، أنت ما فعلت أنا وادخل جماعة من الرّوافض في دين أهل السنّة تلافيا لما فعلت أنا فقال قاتل اللّه الرّوافض أنّ رافضيا صار سنّيا . ليلة القدر وحكي أنّه أتى هارون الرّشيد بجاريتين يشتريهما إحداهما بكر والأخرى ثيّب فرغب في البكر فقالت له الثيّب ما بيني وبينها غير ليلة واحدة قالت الأخرى نعم ولكنّ ليلة القدر خير من ألف شهر فاستحسن كلامهما واشتراهما معا . سورة التوحيد والكافرون وعن أبي عبد اللّه ( ع ) يقول قل هو اللّه أحد ثلث القرآن وقل يا أيّها الكافرون ربع القرآن أقول : قال بعض المفسرين في معادلة التّوحيد لثلث القرآن أن مقاصد القرآن العظيم ترجع عند التّحقيق إلى ثلاثة معان معرفة اللّه ومعرفة السّعادة والشّقاوة الأخرويين والعلم بما يوصل إلى السّعادة ويبعد عن الشّقاوة وسورة الإخلاص تشتمل على الأصل الأوّل وهي معرفة اللّه وتوحيده وتنزيهه عن مشابهة الخلق بالصّمدية ونفي الأصل والفرع والكفؤ وكما سمّيت الفاتحة أمّ القرآن لاشتمالها على الأصول الثلاثة عادلت هذه السورة ثلث القرآن لاشتمالها على واحد منها .